Saturday, October 8, 2011

فلوس الفرامل

حدثت أحداث هذه القصة اليوم اول يوم في الدراسة في عام 2007, خرجت كالعادة لأستقل ميكروباص حتي محطة مترو الجيزة لأذهب إلي ميدان التحرير و منه إلي مقهي ريش الذي أجلس عليه منذ خروجي للمعاش و الذي وددت أن أجلس عليه منذ أن كنت طالبا في الجامعة و الآن أنا بالمعاش و حر أفعل ما أشاء. جلست بجوار أب و إبنته الصغيرة أمامه و  من الواضح أنه سيوصلها لمدرستها. ظلت السيارة تسير الهويني كما يسير الوجل الوحل في زحام السابعة صباحا في شارع الهرم الأغر حتي نادي أبو الطفلة السائق ليقف أمام المدرسة لتنزل الطفلة عند مدرستها, ظللت أتأمل الطفلة و هي في بداية رحلتها في الحياة حتي قطع تأملاتي صوت السائق يقول: ها يا أستاذ مش نازل؟ فرد والد الطفلة: بنتي نزلت و أنا نازل بعد الكوبري. فرد السائق: يعني إيه؟ يعني حضرتك تدفع أجرة واحدة و أقف لك وقفتين؟ نظرت لمن حولي ليعترض أحدهم فلم أجد منهم رجل رشيد فقلت له أن الاجرة علي مكان الجلوس في السيارة. فقال لي: انا ما كلمتكش يا حاج و يا ريت كل واحد يخليه في حاله. فقال له والد الطفلة: اول مرة أشوفها دي, أدفع فلوس علي الوقفة. فقال السائق: هي الوقفة دي مش بفرامل و الفرامل دي بتتهلك و بتتغير بفلوس؟ هنا ابتسمت و قلت في نفسي: يخرب بيت الإستعباط. أخذ السائق يشهد الراكب المجاور له بنظرة مهددة نجحت في إنتزاع تأييد قضية السائق قائلا: مش بذمتك أنا معايا حق؟ كنا عندها قد وصلنا لسلم نفق الهرم. فهممت بالنزول قائلا: لأ معندكش حق و إبن كلب. و نزلت مسرعا و ارتقيت السلم و أنا أري الركاب يضحكون و السائق مذهول و علامات الغضب مرتسمة علي وجهه. ودعته بابتسامة و أكملت الضحك مع نفسي حتي قطعت التذكرة و ركبت أول قطار للمترو في طريقي إلي التحرير. وصلت وجهتي و أنا مازلت أضحك و اعتبرتها بداية ظريفة ليوم أرجو أن يكون لطيفا كبدايته. 

No comments:

Post a Comment